الشيخ سيد سابق
216
فقه السنة
وأناقتها والمفروض أن يكون العكس هو الصحيح ، في وقت نالت فيه ثقافة المرأة أعلى تقدير ! ليس معنى هذا أنني أطالب الفتاة الجامعية بإهمال ملابسها وزينتها . . . إنني أطالب بالاهتمام أولا بدروسها ، ثم بتخفيف ماكياج وجهها ، إن لم يكن مراعاة لحرم الجامعة ، فعلى الأقل مراعاة لبشرتها التي يفسدها كثرة الماكياج ، في سن تكون نضارة الوجه فيها أجمل بكثير من الماكياج المصطنع . . . ثم بعد ذلك أطالبها بالحد من استعمال الحلي ، وبارتداء الملابس البسيطة التي تناسب الفتاة الجامعية كالفستان " الشيزييه " و " التايير " ذي الخطوط البسيطة ، والفستان الذي تنسدل جوبته إلى أسفل ، في وسع خفيف لا يعرقل حركتها . . والجوب والبلوزة ، أو الجوب والبلوفر ، أو الجوب والجاكت - وأن ترعى في اختيارها لهذه الأزياء الألوان الهادئة التي لا تثير " القيل والقال " بين زملائها الطلبة . . . " إنني أطالب الفتاة الجامعية باتباع هذه . . . وأطالب أولياء أمورها بضرورة الاشراف التام على ثياب بناتهم ، فالفتاة في العهد الجديد لم يعد هدفها الأول والأخير في الحياة جلب الانظار إليها " بالدندشة والشخلعة " . " إنها اليوم يجب أن تصقل بالثقافة والعلم والذوق السليم " . فلم يعد أقصى ما تصبو إليه هو مكتب سكرتيرة تجلس عليه لترد على تليفونات المدير ، وإنما المجال قد فتح أمامها وجلست إلى مكتب الوزارة . . . " هذا ما قالته إحدى الكاتبات في الاخبار ، وهي تعتب على بنات جنسها ، وتنعي عليهم هذا التصرف المعيب . وهذه الحالة قد أثارت اهتمام زائرات القاهرة من الأجنبيات ، إذ لم تكن المرأة الغربية تفكر في مدى الانحدار الذي تردت فيه المرأة الشرقية . . . ففي " أهرام " 27 مارس 1962 جاء فيه في باب " مع المرأة " هذا العنوان : " المرأة الغربية غير راضية عن تقليد المرأة الشرقية لها " وجاء تحت هذا العنوان : " اهتمام المرأة العربية بالمودات الغربية ، وحرصها على تقليد المرأة الغربية في تصرفاتها ، وفي طباعها ، لا تستسيغه السائحات الغربيات اللائي يحضرن لزيارة القاهرة ، ولا يرفع من سمعتها في الخارج كما